المعالجة بالهوميوباثي هي طريقة علاجية تتبنى نهجًا شموليًا تجاه الإنسان . يقوم طبيب الهوميوباثي بمعالجة المريض ككل وليس كحالة سريرية أو مجموعة من الأعراض ، ويخصص الوقت للاستماع الى المريض . ومن منظور شمولي، يُعتبر المريض فريدًا من نوعه ، ويتطلب تقييمًا وعلاجًا فرديًا، باعتباره كيانًا كاملاً ، بما في ذلك الجوانب الجسدية والعقلية والعاطفية والروحية والاجتماعية وأي جوانب أخرى للشخص ككل . يُعتبر الأفراد أنظمة حية قادرة على الشفاء الذاتي والتجديد الذاتي والتوازن الداخلي والتكيف . لا تعني الصحة ببساطة غياب المرض ، بل هي قدرة النظام , مثل الخلية والكائن الحي والأسرة والمجتمع ، على الاستجابة بشكل تكيفي لمجموعة واسعة من التحديات البيئية . يُنظر إلى المرض على أنه نتيجة لحالة غير متوازنة للشخص ككل (العقل والجسد) وليس كاضطراب موضعي
المعالجة بالهوميوباثي تتخطى مجرد مسميات المرض وعلاج اعراضه و تتعمق بعلاج اسبابه ، كما تعمل على تحفيز القوى الطبيعية للشفاء في الجسم لجلب الصحة والحيوية والعافية . المعالجة بالهوميوباثي لا تعالج بشكل سطحي عن طريق إزالة الأعراض فحسب ، بل تشفي المريض من الداخل . وتستخدم العقاقير التي تغطي الاضطراب الذي يعاني منه الشخص بالكامل بدلاً من إعطاء عقاقير مختلفة لأجزاء مختلفة من الجسم . وكثيراً ما يعلن المرضى عن تحسن في الطاقة العامة، والمزاج ، ونوعية النوم ، والهضم ، واختفاء أعراض أخرى لا علاقة لها على ما يبدو بالحالة التي عولجت
يربط اطباء الهوميوباثي بين أنماط الاستجابة الفردية للتأثيرات البيئية والعوامل المعدية والعوامل المسببة للتوتر المحتملة وبين ادوية الهوميوباثي المحددة التي يمكنها تصحيح أنماط هذه الحساسية . تتطلب وصفة العلاج المتخصصة أن تكون خصائص العلاج المختار مماثلة قدر الإمكان لخصائص المرض لدى المريض. وكلما كان فهم الفروق الدقيقة في أعراض المريض أكثر تفصيلاً، كانت الوصفة أكثر دقة. وبالتالي، فإن معالجة الهوميوباثي فردية للغاية وتستند إلى تقييم شامل. بالإضافة إلى مشكلة المريض الفعلية والتشخيص التقليدي، فإن عوامل مثل التركيبة العاطفية والعقلية، والطريقة التي يستجيب بها المريض جسديًا وعاطفيًا وعقليًا للتأثيرات المجهدة في حياته، وشخصيته، ومزاجه، والاستعدادات الوراثية قد تلعب دورًا مهمًا في اختيار الدواء، وخاصة في الأمراض المزمنة




